الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

11

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « الحاء : تشير إلى حقه . والميم : تشير إلى محبته » « 1 » . ويقول الشيخ روزبهان البقلي : « الحاء : الوحي الخاص إلى محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . والميم : محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وذلك ما كان بلا واسطة ، فهو سر بين المحب والمحبوب لا يطلع عليه أحد غيرهما » « 2 » . ويقول : « الحاء : يدل على أن في بحر حياته حارت الأرواح . والميم : تدل على أن في ميادين محبته هامت الأسرار » « 3 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « يشير بالحاء : إلى حياته . وبالميم إلى مودته [ كأنه ] « 4 » ، قال : بحياتي ومودتي لأوليائي لا شيء أحب إلي من لقاء أحبابي ، ولا أعز ولا أحب على أحبابي من لقائي » « 5 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « حم : أي الحق المحتجب بمحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فهو حق بالحقيقة ، محمد بالخليقة ، أحبه فظهر بصورته ، فكان ظهوره به » « 6 » . ويقول الامام القرطبي : « حم : فإن الحاء والميم ما به الاشتراك بين اسمي الرحمن ومحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 7 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « حم : إشارة إلى الاسمين الجليلين من أسمائه تعالى وهما : الحنان والمنان . فالحنان : هو الذي يقبل على من أعرض عنه » « 8 »

--> ( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 5 ص 379 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 400 . ( 3 ) المصدر نفسه - ج 8 ص 434 . ( 4 ) وردت في الأصل ( كائن ) ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 434 . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 391 . ( 7 ) الشيخ ابن كمال باشا زاده - مخطوطة رسالة هيكلية - ورقة 72 أ . ( 8 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 349 .